آقا بزرگ الطهراني

311

طبقات أعلام الشيعة

فقد توفى بها جده الاعلى السيد عبد اللّه المعاصر للامام‌زاده احمد في ( 862 ) وتعاقب فيها أحفاده إلى اليوم ففي ( كوى سيدان ) من أسدآباد بجنب مرقد الامام‌زاده احمد المذكور قبور مشيدة وألواح صخرية على قبور قدمائهم يشعر الكثير منها بالعظمة والرفعة والسيادة والشهادة . إليك نص بعضها ( مرقد نخبة الأكابر ونقبة الاخبار جلال الدولة والدين السيد صالح السعيد الشهيد الخ . ) كان آباء المترجم يتمتعون بمرتبة عالية لدى حكام البلدة وأعيانها وكان أهل البلد يرون احترامهم من الواجب المحتم ويروي بعضهم بعض الكرامات لأهل هذا البيت وبالجملة فكونه همدانيا أسدآباديا مما لا يعتريه شك أو شبهة لما يأتي من معلومية محل ولادته . وأما ما طفحت به كتب الغربيين وبعض المصريين من نسبته إلى الأفغان فهو مما لا نصيب له من الصحة على أن سبب الاشتهار بذلك منه فقد نسب إليها نفسه في مصر وما والاها تعمية للامر ورجاء لبلوغ الهدف وحصول الغاية ولولا ذلك لما سمي بحكيم الاسلام ولا لقب بفيلسوف الشرق ولا كانت له هذه الشهرة الواسعة ولا أنزله الصدر الأعظم علي باشا في استانبول منزل الكرامة والعزة ولا عظمه ملوك عصره ووزرائه ولا عين عضوا في مجلس المعارف ولا عينت له حكومة مصر ألف قرش مصري شهريا ولا عكف عليه طلاب مصر وفضلائها وأخذوا عنه ولا اتخذوه مرشدا موجها ودليلا هاديا بل لشنوا عليه الغارات وألصقوا به أنواع الشبهات ونسبوا اليه الهفوات وو و . وبالجملة فليس له في الأفغان أية علاقة إذ لم يولد بكنر ولم ينتقل مع أبيه إلى كابل ولم ينفهما دوست محمد خان أمير الأفغان ولا كانت لبني عمه سيادة على شيء من أراضيها ولا يعرف عنهم الافغانيون شيئا فضلا عن أن يكون لهم منزلة في قلوبهم حرمة لنسبهم إذ لم يمتوا إلى السيد علي المحدث الترمذي بصلة ولا رحم وإنما هذه أمور أملاها المترجم على تلميذه الشيخ محمد عبده شارح ( نهج البلاغة ) مبالغة في تعمية الامر واغراقا فيه وإلا فالأمر أوضح من أن يخفى ويكفي الشيعة الإمامية فخرا في قبال مصر ورجالها أن يكون معلمها الأول ورئيس نهضتها الحديثة الشيخ محمد عبده تلميذا للمترجم فقد صرح غير مرة بأنه أخذ كلما عنده منه واعترف - في